عبد الملك الجويني
463
نهاية المطلب في دراية المذهب
[ جدّاً ] ( 1 ) ، كما تقدم ذكره في صدر الفصل ، ثم إن لم يكن من الفداء بد ، فالزيادة على قيمةٍ واحدة ولم [ يوجد ] ( 2 ) الاستيلاد إلا مرة واحدة بعيد . وإذا أوجبنا ألا نزيد على قيمة المستولدة في تغريم المولى ، وهذا قياس بيّن ، [ فالتزاحم ] ( 3 ) بعد هذا القياس ليس ببعيد ؛ إذ لا [ يستقيم ] ( 4 ) بعد ما مهدناه - غيرُه . ورب شخص يملك شيئاً في ظاهر الأمر ، وهو موقوف مراعى ( 5 ) ، وهذا بمثابة ما لو كان حفر رجل بئراً في محل ضمان وعدوان ، ومات وخلف ألف درهم ، فتردى في البئر - بعد اقتسام الورثة الألفَ - [ متردٍّ ] ( 6 ) قيمتُه ألف ، فتُنقض [ قسمة ] ( 7 ) الورثة ، وتُصرف الألف إلى جهة الغرامة ، فهذا نقضُ ما في ( 8 ) أقل التصور ، فلو [ تردّى ] ( 9 ) في البئر بهيمة أخرى قيمتُها ألف ، فإنا نجعل الألف بين الجهة الأولى والثانية ، وهكذا لو تعددت جهات الضمان وتجددت ، فلا نزال ننقضُ ونعيد القسمةَ ، ولا نجعل للمتقدم مزيةً ، بسبب تقدمه ، ولا [ تحديد ] ( 10 ) من المضارب في مقدار التركة . هذا بيان مأخذ المسألة في الصور والحتم ( 11 ) .
--> ( 1 ) في الأصل : " حراً " . ( 2 ) في الأصل : " يؤخر " . ( 3 ) في الأصل : " فالزاحم " . والمراد بالتزاحم هنا تزاحم المجني عليه الثاني مع الأول في الفداء الذي بذله المولى . ( 4 ) في الأصل : " يتقدم " . ( 5 ) كذا تماماً . ( 6 ) في الأصل : " فتردى " . ( 7 ) في الأصل : " قيمة " . ( 8 ) كذا . ( 9 ) في الأصل : " رما " . ( 10 ) في الأصل : تجديداً : والمعنى ولا تحديد للمضارب ، لا في المبلغ الذي يضارب به ، ولا في تكرار النقض وتعدد المضاربين . ( 11 ) هنا ذهب سطر كامل من أوله لآخره ، وفي هذا السطر لا شك كلمة العنوان ( فصل ) .